السيد محمد حسين الطهراني

182

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

وجدوا في نسخ الصدر الأوّل المخطوطة بالخطّ القديم كلمةً تخالف قواعد الخطّ المعهودة ، حفظوها في النسخ المتأخّرة في تلك الكيفيّة ، وعدّوا تغييرها أمراً غير جائز . وعلى سبيل المثال ، فإنّ الألف ينبغي أن تُكتب بعد الواو في الفعل الوارد بصيغة الجمع ، وقد رُوعيت هذه القاعدة في نسخ القرآن في عصر الصحابة إلّا في كلمات جاؤ ، وفاؤ ، وباؤ ، وسعو في آياتنا في سورة سبأ ؛ وَعَتَوْا عُتُوًّا في سورة الفرقان ، وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ في سورة الحشر ، حيث إنّها دُوّنت في نسخهم بدون ألف ، فترك المتأخّرون إيراد الألف ولم يُجيزوا كتابتها ، من أجل أن نعلم الأمانة والدقّة التي نقلوا بهما القرآن ، وأنّه عارٍ عن التحريف . كما أنّهم كتبوا الألف واواً في عدّة مواضع ، كما في بَلؤُا مُبِينٌ في سورة الدخان . كما أنّ التاء في آخر الكلمة تُكتب على هيئة هاء ، كما في سُنَّة ورَحْمَة ؛ أمّا في نسخ القرآن في عهد الصحابة فقد كُتبت بعضها في هيئة تاء طويلة ، فلم تُغيّر كتابتها . مثل كلمة رحمت التي كتبت بتاء طويلة في سور البقرة ، الأعراف ، هود ، مريم ، الروم والزخرف ؛ وكلمة نعمت في سور البقرة ، آل عمران ، المائدة ، إبراهيم ، النحل ، لقمان ، فاطر ، والطور ؛ وكلمة سُنّت في سور الأنفال ، فاطر ، وغافر ، بينما كُتبت في سائر المواضع الأخرى هاءً . كما أنّهم كتبوا بالتاء الطويلة . ، كما كتبوا بالتاء الطويلة كلمة امْرَأَتُ حيثما